العلامة المجلسي
142
بحار الأنوار
للسجدة الواحدة والبطلان فيها خلاف المشهور والاخبار ، ولم نقف للقائلين بالتلفيق أيضا هنا على حجة واضحة ، إذ الخبر الوارد في ذلك مختص بترك الركوع ، وربما يستدل للجانبين بعدم القول بالفصل وفيه إشكال . لكن قد يفهم من فحاوي الأخبار ما يؤيد المشهور كرواية محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليه السلام قال : إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ، ولا شئ عليه . فإنها تدل على أن نسيان الركوع والسجود يوجب الإعادة ، بقرينة المقابلة وعدم بطلان الصلاة بترك السجدة الواحدة خرج بدليل آخر . وموثقة منصور بن حازم ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى قال : فقد تمت صلاتك وأما إذا كنت ناسيا . فإنه يصدق في الصورة المفروضة أنه ترك السجود ، وأنه لم يتمه ، ولا دليل للعود إليه بعد تجاوز المحل هنا .
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 347 ، التهذيب ج 1 ص 176 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 177 ، الكافي ج 3 ص 348 .